ابن خالوية الهمذاني
341
اعراب القراءات السبع وعللها
وكان أكلا دائما وشخّا * بين رواق البيت يغشى الدّخّا ومال منه أيره واسترخى * فعند ذاك لا يريد زخّا والزخّ - في غير هذا الموضع - الدّفع ، وجاء في الحديث « 1 » : « عليكم بتلاوة القرآن والعمل بما فيه . فإنّ من تبع القرآن هجم به على رياض الجنّة . ومن تبعه القرآن زخّ في قفاه حتّى يدخله النّار » . يقال : زخّه يزخّه : إذا دفعه ، ودعّه يدعّه بمعنى واحد ودخّه يدخّه . قال أبو عبد اللّه : قد روى عن النّبى عليه السّلام أنه قرأ « 2 » : متّكئين على رفارف خضر ، وعباقرىّ حسان [ 76 ] وعن عاصم الجحدرىّ / كذلك ، فمن قرأ بهذه القراءة وجب أن لا يصرف ؛ لأنه جمع بعد ألفه أكثر من حرف مثل مساجد ومحاريب ، والذّى حدّثنا به ليس بذاك فلا أدرى أغلط الرّاوى ، أم أتى به على الأصل ؟ وليس ذلك مثل قوله تعالى « 3 » : قَوارِيرَا * قَوارِيرَا لأنّ ذلك رأس آية فاعرف الفرق بينهما . 9 - وقوله تعالى : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ [ 78 ] . قرأ ابن عامر : ذو الجلال بالرّفع نعتا للاسم وكذلك في مصاحف أهل الشّام . وقرأ الباقون : ذِي الْجَلالِ بالياء نعت للرّبّ عزّ وجلّ . * * *
--> ( 1 ) غريب الحديث لأبى عبيد : 4 / 175 . ( 2 ) جزء قراءات النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم للدورى : 157 . ( 3 ) سورة الدّهر : الآيتان : 15 ، 16 .